المحقق النراقي
76
مستند الشيعة
والشرائع والمنتهى والجامع والتذكرة ونهاية الإحكام ( 1 ) ، ونسبه الشهيد إلى الأكثر ( 2 ) . بل - كما قيل ( 3 ) - يرجع إليه ما عن الغنية والسرائر ( 4 ) من أنها أن يكون ذاكرا للفعل غير فاعل لنية مخالفها ، بجعل قولهم غير فاعل مفسرا لسابقه . وقد يجعل هذا المعنى مغايرا لسابقه ويجعل مجموع الفقرتين تفسيرا لها . ولا يخفى أنه على هذا يكون عين النية الفعلية لأنها أيضا ليست شيئا سوى التذكر للأمور المذكورة مع الحالة المحركة اللازمة على كل تقدير ، وقد عرفت عدم دليل على لزومها في تمام الأجزاء ، بل هي ليست معتبرة في نفسه في جزء من الأجزاء وإن اعتبرت لأجل حصول الحكمية ، إلا أن يكون المراد التذكر للفعل فقط ، دون سائر التصورات من أنه يفعله ولماذا يفعله ، وذلك أيضا لا دليل على اعتباره أصلا . وقد يقال في توجيه وجوبه ( 5 ) إنه كما تجب النية في أول الفعل تجب في كل جزء منه أيضا ، ولما كانت النية عندهم هو الاخطار أو الفعلية ، ويتعذر اعتبارها في جميع الفعل إذ ما جعل الله لرجل قلبين في جوفه ( 6 ) يتوجه بأحدهما إلى الاخطار وبالآخر إلى إحداث الأجزاء والحركات والسكنات ، فلا بد من الاكتفاء بمجرد التذكر ، إذ " ما لا يدرك كله لا يترك كله " ( 7 ) بل ذلك هو الوجه في اعتبار
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 19 ، الشرائع 1 : 20 ، المنتهى 1 : 55 ، الجامع للشرائع : 35 ، التذكرة 1 : 15 ، نهاية الإحكام 1 : 49 4 . ( 2 ) في الذكرى : 81 . ( 3 ) كشف اللثام 1 : 63 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 553 ، السرائر 1 : 98 . ( 5 ) أي وجوب التذكر للفعل فقط . ( 6 ) الأحزاب : 4 . ( 7 ) غوالي اللآلي 4 : 58 .